لمـــــــاذا العـــــــــهد

الأمين العام: د.خلدون ناصر
إجرائيا ... هو استرداد مشروع دستوريا لحزب أردني ، أسس في بداية الشهر الأخير من عام 1992 بعد نفاذ قانون الأحزاب السياسية رقم ( 32 ) الصادر بنفس العام . كنواه لمفهوم تنمية سياسية واعده وتعددية حزبية حقيقية كما جاء في الميثاق الوطني .
وحينما أجتهد من أجتهد في حالة دمج الأحزاب التسعة ومنها العهد الذي كان ( جوهرتها ) تم ذلك قسرا . رغم إرادة غالبية كوادره وقياداته الذين رهنوا على نجاح مشروع الدمج إلى حد التنبؤ بالفشل القادم ، ليقينهم بان الأحزاب الثمانية الأخرى تهرول للدخول وفي نيتها الخروج . فرارا بمقدار عجز شخوصها بمن فيهم من كان يماثلهم من بعض قيادة" العهد " التي هيمنت وتغولت على قراراته في حينه لتقوم بحله في 17/5/1997 م .
 
عمليا ... رغم عمق الجراح وتغييب العهد كحزب "أصل" تعاملنا مع الواقع بوعي وإيمان ، وتحملنا السخرية والتجريح والتكبر والاستعلاء الذي مارسته بعقلية عرفية واجهات الأحزاب المندمجة فيما أطلق عليه أسمه الجديد . وعانينا من صراعات ومناكفات تلك الواجهات فيما بينها إلى أن اسقطوا بعضهم الواحد تلو الأخر . وأسقطوا معهم التجربة برمتها إلى حد اشمئزاز المواطن الأردني من العمل الحزبي ، وكذلك المسؤول في أي موقع . وواصلنا بأمل وحلم وطموح وإرادة الصف الثاني مع أنهم هشموا عظامنا ونهشوا لحومنا وقطعوا سبل معيشة نفر منا ومورست علينا أفعال أبشع عقلية عرفية بتنفيذ العزل الوظيفي أو التهديد به ، وعلى يد وبإرادة نفس الواجهات حينما جاءتهم فرص الوصول إلى صناعة قرار السلطتين التنفيذية والتشريعية ، ودام صراعهم ، حتى استشرى إلى حد لا يحتمل على مستوى كل الوطن حتى حررتنا منهم إلى غير عودة عدالة وحكمة ورؤية القيادة العليا" الملاذ الآمن "
 
تنظيما ... كان لابد من إعادة صياغة " العهد " ولكن بعمق مفهوم ـ الأردن أولا ـ وهو بالنسبة ألينا ليس شعارا فحسب . بل عهد ملزم لإرادة جلالة الملك القائد ، بالدمقرطه والليبرالية السياسية ، والمساواة أمام القانون . وتعهد بتفعيل القطاعات المهمشة ، كما أنه تصميم أكيد منا ، على مواجهة إصرار من أثارهم المنطق والفهم الحقيقي لهذا المفهوم بتدعيم متاريسهم البيروقراطية وإعادة شحن قواهم التي بنوا عليها مجدهم الواهن . فنحن أعرف بأنهم غير معنيون بالتنمية الشاملة سواء كانت سياسية أو ديموقراطية أو اجتماعية معيشية ، اقتصادية إلى حد الإفراط . وقرارنا أكيد بمواصلة التصدي لهذا الائتلاف العريض المناهض صراحة ومداورة لمفهوم وأهداف الأردن أولا .وتحول دون بناء الأردن النموذج الذي يريده جلالة الملك وشعبه.
 
ولا نخفي .. وبمنتهى الصراحة ، إنها كانت فرصة واعية ومتاحة ومسؤولة لتخليص مبادئ العهد ومرتكزاته من كل ما هو جدلي أو لا لزوم له . وما أدخل في أحشائه من نظريات سيئة النية أو اختراق لمكوناته خلال أخر عامين قبل حله .
 
وها نحن اليوم نعود دون " دمغة " ولا علامات لها دلالة ، فقد تركناها في إطار حزبي أخر معروف ومعلوم . بعد أن صغنا نظام حزب لا ثغرات فيه تمكن متسللين جدد أو قدماء الولوج به ثانية .
 
وجميعنا ... في حزب العهد ... نتاج عصر تجدد ، بعهد جديد ، وعناصر فاعلة لدينا القناعة المطلقة ، بأن الإصلاح السياسي الذي ينادي به جلالة الملك هو المدخل المشروع للتنمية الشاملة والاستقرار . كما أنه المخرج والحل لكل أزماتنا ، أو ما يحيط بنا منها سندنا الإنسان الأردني المواطن المخلص والذي ندعوه لمواكبة مسيرتنا لننجح معا .
 
وقد وضعنا ... في حساباتنا تصورات وصور كثيرة عن حجم وكم ونوع الهجوم الذي سيشن عليناواختزلنا حالة كل أشكال التشكيك والنميمة وروح التهكم وحتى الربط بسوء نية ما بين الأمس واليوم  والعودة إلى محاولة لصق الدمغات .
 
قد يرسم البعض على الورق صورة إمام غائب موجود ويتخيل عودته من ثـغرة ما . ولكننا قررنا سلفا عدم المراوحة أو الدخول في أية مراوغة ، ولن نرد على احد يقول لغوا . ولكن هذا لا يعني صمتا عن أي باطل . لأننا سنكون في هذه الحالة مجبرين على إظهار حقائق موثقة تكشف الكثير مما كان معروفا أو لا يزال مستورا . فقرارنا هو مغادرة عقلية المياومة وطرائق العمل بالقطعة . إلى التفكير والتخطيط الملتزم بنهج الدولة الأردنية بكامل مكوناتها أما اجترار الماضي فهو صفحة مطوية .
 
حزب العهد ... حق مشروع لكل مواطنة ومواطن ، ينظر إلى المستقبل بتفاؤل لن يكون أداة مناكفة لا للسلطة التنفيذية ولا التشريعية . بل سيتعامل معهما بحقيقة القائم الواقع وبروح العصر وبشرعيته كحزب أردني مظلته الدستور والقانون وهيبة الدولة .
:المكتب التنفيذي
الأمين العام للحزب
الدكتور خلدون الناصر