مــدخـــل
قدر
ودبر ، وخلق وصور ، ناصر الصدق ، وخاذل
التكلف والنفاق ، العلي مكانه ،
والساطع برهانه ، ضمن الفوز لمن توكل
عليه يومه وغده ، وإليه سبحانه يرجع
الأمر كله .
ثم
الصلاة والسلام على رسوله الأمين ،
مبلغ الرسالة ، واضح الدلالة فقد
اصطفاه من أشرف الأنساب وكان بشيرا
وداعيا وسراجا منيرا ، وتواصل ذلك في
آله إلى جلالة حفيده عبد الله الثاني
بن الحسين بن طلال بن عبد الله الأول
المؤسس لهذا البلد الصادق والأمين .
نسأله
أن يلهمنا إنتهاج الطريقة المثلى
والتمسك بالعروة الوثقى وأن يوفقنا
إلى أقوم المسالك بعد أن اعتبرنا وأخذت
منا التجربة موقعها وتوخينا الصدق
ومنارتنا الأمل وأخذ العبر ، غايتنا
الإسهام في البناء والتواصل وإبقاء
درب الأمل للأجيال ، لتحمل أمانة
المسؤولية بكل صدق وصفاء .
إن
الأردنيين من الأمة العربية وليس لهم
حول عنها وكلهم أمل بأن يتبؤا معها
أرفع مكانة بين الأمم . وأن يكون لهم
بقيادة مليكهم وارث النهضة دورا في
الألفية الثالثة ، نواصل معه ونتواصل
به للالتحاق بركب العلم والمعرفة
وتطور التقنية مؤمنين بالقيادة
المتوقدة الحكيمة ، والرؤية الواضحة
الثاقبة لتطوير الأردن ووضعه من حيث
الأهمية الوطنية أولا .
ولنحقق
ذلك ممارسة حقنا الدستوري ، نتقدم نحن
المعرفة أسمائنا نيابة عن المؤسسين
وبموجب أحكام القانون رقم (
33 ) لسنة 1992 ـ قانون الأحزاب
السياسية المصادق عليه من جلالة الملك
بمقتضى المادة ( 31 ) من
الدستور والمنشور في عدد الجريدة
الرسمية الصادرة في العاصمة عمان يوم
الثلاثاء 4 ربيع أول سنة 1413 هجرية
الموافق الأول من أيلول لسنة 1992
ميلادية في العدد 3851 بطلبنا هذا لتأسيس
حزب أردني يمارس واجباته بموجب
القانون المنوه عنه .
والله
ولي التوفيق ، وبه نستعين
اسـم
الحـزب " حـزب العـهـد "
وهو
مستمد من الآية الكريمة " وأوفوا
بالعهد إن العهد كان مسؤولا "
صدق الله العظيم ، كما وترمز حروفه
بدون أل التعريف إلى عربي هاشمي
ديمقراطي ، ويرمز شعاره إلى :
*
الشـعلـــــــة :
وترمز إلى النور والحرية لتوضيح معالم
الطريق والمسيرة وتتشكل
الشعلة من العلم الأردني بألوانه
الأربعة التي اشتقت من علم الثورة
العربية الكبرى
*
خريطــــة الأردن
: حيث تمثل حدود عمل الحزب ونشاطه ،
وتمثل تطلع الحزب إلى المحافظة على
أردن عربي مسلم تقدمي أخضر مزدهر وهي
باللون الأخضر .
*
خريطة الوطن العربي
: ترتكز الشعلة على القاعدة وهي خريطة
الوطن العربي حيث أن الأردن جزء منه ،
وينطلق من انتمائه لأمته العربية ، وهي
باللون الأصفر .
*
غصنان من الزيتـون
: ويرمزان إلى الازدهار والرفعة ،
ويمثلان الوحدة والأمن والأمان
للأردنيين أينما كانوا ، ولونهما أخضر
.
*
الشـريــــــط :
ويربط غصني الزيتون برباط الأخوة
الوطنية تتوسطه كلمة العهد اسم الحزب
المعرف عليها تفصيلا في المقدمة ،
باللون الأصفر .
المبـادئ
العامـــة لحــزب العهـد
ينطلق
حزب العهد في مبادئه ومرتكزاته من
الإيمان بأن الأردن جزء من الوطن
العربي الكبير وأن الديمقراطية
والتعددية والشورى هي السبيل لتحقيق
طموحاته النهضوية وتقدمه وتطوره ولابد
أن تتوظف الديمقراطية مع أشكال
التعبير الحر والمسؤول لتحقيق ذلك .
ويعتبر
الحزب الإسلام الأساس في الانتماء
الروحي والفكري والثقافي للأمة
العربية مع التأكيد على التفريق
والتمييز بين الإسلام السياسي المحدد
بأطر التنظيمات الحزبية ، والإسلام
الدين الذي يشكل فضاء رحبا ومرجعية
عامة يستظل بها الجميع ويستندون إليها
كما وأنه الدين السمح الذي يقر بكافة
الأديان السماوية الأخرى .
ويؤكد
الحزب " العهد
" تمسكه بالتعددية السياسية والتنوع
الفكري ضمن إطار الهوية الوطنية
الواحدة ، مثلما يعتبر التباين في
العقائد ، والأنماط الاجتماعية حقا
مشروعا أكده الدستور لضمان المسيرة
الأردنية . ويؤمن الحزب " العهد "
أن الأردنيين جميعا متساوون في
الواجبات والحقوق ولهم الحق في انتخاب
ممثليهم و / أو المشاركة في السلطتين
التشريعية والتنفيذية بالطرق
المشروعة . ويرى أن المعارضة السياسية
الهادفة والإيجابية واجبة ، في إطار
الالتزام بالدستور والثوابت الوطنية
والأعراف الاجتماعية النبيلة .
ويقر
الحزب بأن للأردن انتمائه القومي
والإسلامي . وأن له بنفس الوقت خصوصيته
السياسية في إطار شرعية وسيادة نظامه
الملكي الهاشمي والتي تضيف إلى وطنيته
قيمتها وتميزها .
وفي
إطار هذا المفهوم فإن أي منهج حزبي
يهدف للمشاركة السياسية ، لا بد وأن
يأخذ بالاعتبار خصوصية هذه التجربة
بكل ملامحها ومعطياتها وحدودها .
ويؤمن
الحزب " العهد
" بأن الهوية الوطنية الأردنية التي
تتبع ممن مكونات الوطن أرضا ومجتمعا
ونظاما وتاريخا موروثا ، هي ثوابت
اجتماعية وسياسية وهي هوية مفتوحة لكل
من قبل الدستوري للدولة الأردنية
وارتضاها ، ويعتبر الحزب الهوية
الوطنية الأردنية غير قابلة للانغلاق
والإقليمية أو الامتداد السياسي بمعنى
الانتماء لهوية سياسية أو قيادية
سياسية أخرى خارج الأرض الأردنية .
أولا
ـ الديمقـراطيـة والتعـدديـة
إن مصطلح التعددية السياسية
بالمفهوم العصري يعني الاعتراف
بالتنوع في المجتمع وإن التعبير عن هذا
التنوع يتأتى من خلال دوائر أو مراكز
إنتماء متعددة ضمن هوية واحدة
والإقرار
بهذا التنوع يعني في التجربة التعددية
المعاصرة ، النظر بتفهم وتسامح إلى ما
يترتب على هذا التنوع من اختراق في
العقائد والمصالح ، والأنماط
الاجتماعية ، والاهتمامات ثم التعبير
عن هذا التنوع بصيغ ملائمة تسمح
بالتعبير عن مضمون وخطاب وأولويات هذا
التنوع بحرية يقبلها المجتمع ،
ويعتبرها حقا مشروعا وإثراء لمسيرته
دون أن يشكل ذلك تهديدا له . و إشراك
جميع فئات المجتمع على تبادلها في هذا
النهج ، وهو ما يسمى بالمشاركة
السياسية .
إن
الفكرة المركزية في هذه العملية ، هي
فكرة المساواة ، ويترتب عليها حق
الاقتراع السري بغض النظر عن أي مستوى
للانتماء الاجتماعي أو السياسي داخل
المجتمع ، وحق جميع الفئات بانتخاب
ممثليهم في السلطة التشريعية
والمشاركة في السلطة التنفيذية .
فالديمقراطية
القائمة على التنوع السياسي المشروع ،
تقوم على منظومة المفاهيم والقيم ،
وتشكل بمجموعها ، المناخ الإنساني
والسياسي الذي تقوم عليه الديمقراطية
والتعددية فالالتزام بحقوق الإنسان
كما وردت في الميثاق العالمي لحقوق
الإنسان وتطبيق روح الدستور بالمساواة
بين الجميع ، وحرية الاختيار
الاقتصادي والثقافي والسياسي للفرد
والجماعات ، وحرية التعبير والحوار ،
والتمثيل ، والمشاركة السياسية ،
والاعتراف بحقوق الجماعات المتنوعة
داخل الصيغة الوطنية الواحدة ، كل ذلك
وغيره يعتبر الأساسيات الفكرية
والاجتماعية والسياسية للاختيار
الديمقراطي .
وهذه
العقيدة السياسية تسمح بحرية الأفراد
، وحرياتهم الأساسية وتساوي الجميع
أمام سيادة القانون .
والتنوع
لا يقف فقط عند حد التعبير عن الجماعات
المتباينة داخل المجتمع الواحد ، بل
هناك تنوع في المؤسسات السياسية التي
تقوم بتنفيذ الوظيفة الاجتماعية
السياسية . فالفلسفة الأساسية في عملية
التنوع السياسي ( من
خلال تعدد الأحزاب ) وتنوع
المؤسسات في الدولة تضمن التوازن
وتسمح بالمشاركة في المسؤولية والسلطة
على حد سواء . فالدولة تتوزع سلطاتها
على السلطة التنفيذية التي تضبطها
السلطة التشريعية ، وتفتي في أدائها
وأداء المجتمع السلطة القضائية .
وهو
هدف التعدد ، وآلية المشاركة السياسية
، فالسلطة التنفيذية ليست سلطة مطلقة ،
لكنها سلطة تعمل وسط مستويات متعددة
الأنماط السياسية والاجتماعية
المتمثلة ويمكن أن تتم خارج الحكم
بمثابة مشاركة وتوجه للحكم وكلاهما
وجهان لعملة واحدة ومن هذا المفهوم
يفترض أن تكون المعارضة السياسية ،
معارضة موالية للدستور ، والنظام
العامل .فالاختلاف على آلية التنفيذ
والمناهج يجب أن يبقى تحت مظلة الولاء
لدستور البلاد وثوابته، كشرط أساسي
لاستمرار العملية الديمقراطية .
إن الديمقراطية الحديثة شروطها
متكاملة ، ولا يمكن التعامل معها
بالانتقاء من جزيئاتها ، دون الأخذ
بروحها ، لأن الديمقراطية تسمح بتناول
الأفكار ممن أقصى حدود حرية الفكر إلى
أقصى حدود المحافظة ، في إطار الفهم
والتعامل والحوار الموصول ، والمحافظة
على المصالح والالتزام بالحريات
والحقوق الأساسية للأفراد .
ثانيا
ـ الخصوصيـة الأردنيــة
لا بد من التأكيد أولا على أن حقائق
الأمور على الأرض الأردنية هي التي
تشكل المجال الحيوي لأي منهج عمل حزبي
يستهدف المشاركة السياسية في إطار
التجربة الأردنية
فالسياسات
الأردنية سواء ما يتعلق منها بالشؤون
الداخلية ، أو العلاقات مع محيطنا
الخارجي أو
بأبعاد للتجربة الوطنية هي التي ستكون
محور التنافس السياسي في إطار
التعددية الديمقراطية المشروعة .
ولهذا
لا بد أن تنعكس خصوصية التجربة
الأردنية بكل ملامحها على العمل
الحزبي والسياسي في بلدنا ، وتعدد
مستويات الانتماء الوطني في بلادنا ،
يجب أن تكون سببا لإغناء خصوصياتنا
الوطنية وموروثنا الوطني ، وليس العكس
، فانتمائنا القومي أو انتمائنا
الإسلامي قيمة مضافة إلى شخصيتنا
الوطنية لا تتناقض وولائنا الوطني ولا
تشكل حالة تدفعنا إلى تجاهل وتجاوز
واقعنا الوطني المحلي .
ثالثا
ـ الانتمــاء العــربــي
نحن جزء من وطن عربي يدرك بأن هيمنة
القطب الواحد يشكل اليوم كابحا ضد
وحدته ونهوضه ، فنحن نؤمن أن الحالة
القطرية ، حالة مناقضة للوحدة وهي حالة
غير نهائية في المنظور القومي ، وأن
الظروف السياسية في الوطن العربي
والعالم ساعدت على جعل الحالة القطرية
أمرا واقعا لا فكاك منه ، إلا بالتنمية
السياسية والديمقراطية ، وزاد هذه
الحالة سوء تفشي الحكم الفردي المستند
إلى فئة من الحزبيين ، فغابت
الديمقراطية ، واتسعت المسافة بين
أنظمة الأقطار العربية ، ولم تخفي حالة
التضامن العربي الشكلية التي عشناها
عيوب هذه الأنظمة ، وعللها الأساسية ،
الحكم المطلق ونظام حكم النخبة ، ولهذا
تعثرت الوحدة ومشاريعها ، لأنها كانت
خطوات للتوفيق بين أنظمة قطرية
متباينة الاتجاه فكانت الوحدة ضحية
الصراع على السلطة في هذه الأقطار ،
وجاء تباين الثروة العربية ومن ثم
تبديدها ليضيف متاريس جديدة ، ومخاوف
وصراعات بين الأقطار العربية وليزيد
الحالة سوء
إننا
نؤمن بأن تجاوز الحالة القطرية ، لا
يقوم بالانقلاب عليها ، بل بتطويرها
والانتقال بها إلى الأمام من خلال
الإصلاح السياسي والديمقراطي القائم
على التعددية والتعايش المستظل
بالحرية . وأملنا أن يبدأ
كل قطر عربي من ظروفه ، وتعدد القوى
السياسية والاجتماعية فيه إلى تطوير
تجربته الديمقراطية ليبدأ كل قطر من
مفهوم ترتيب البيت القطري ديمقراطيا
لتكون الروح الديمقراطية المناخ الذي
يسود علاقات القوى السياسية في كل قطر
، وعلاقات القوى الاجتماعية في كل قطر
، والمناخ الذي نستبدل فيه ما ساد في
بلادنا وأقطارنا العربية من تسلط
وتناحر ، كانت محصلته العامة تفريغ
القوى الحقيقية في كل قطر ، والسعي
الحثيث لأزاحتها من الساحة .
الديمقراطية
هي المناخ الذي نأمل أن يشد لحمة
المصالح القومية بعضها إلى بعض ، وهي
الشريان الذي نأمل أن تتدفق من خلاله
الخطوات العملية ، وسياسات التكامل
العربي الذي يقيم وحدة الإقليم العربي
، وانسجام المصالح ، وتقارب السياسات
والتقاء وتكافل أطراف الوطن العربية .
رابعا
ـ الانتماء الروحي والفكري
الإسلام
هو بعد الانتماء الروحي والفكري
والثقافي للأمة ، فالعرب مادة الإسلام
، وهو المعبر عن فكرهم وروحهم ، ومن
خلاله كانت معظم أمجادهم وتكونت
حضارتهم ، فأصبح المرجعية الفكرية لأي
عمل سياسي أو اجتماعي في بلادهم ، وأما
السعي للفصل بين العروبة والإسلام
فهدفه إيجاد انفصام بين مادة الأمة
وروحها .
إن
حزب العهد برى أن الإسلام يمثل مرجعية
فكرية قادرة على استيعاب وقائع الحياة
الإنسانية والرقي بها واستيعاب تطور
العلم والحياة والتجارب الإنسانية
المستجدة ، كما نراه منهلا لنا ولغيرنا
من قيم السلوك والتطلع الإنساني لحياة
كريمة متطورة ، وإن حزبنا سيعمل
استنادا لتلك المرجعية على توظيف
الحلول والمعالجات ، أينما كان ذلك
ميسورا وممكنا ، آخذين بالاعتبار
معطيات الظروف الاجتماعية القائمة ،
وضمن معادلة المقدرة على التطبيق وعدم
التعارض مع نصوص الدستور .
إننا
نفرق بين الإسلام السياسي الحزبي ،
المحدود بأطر تنظيم الأحزاب الإسلامية
، وبين الإسلام الذي يشكل سماء رحبة
يستظل بها الجميع فالإسلام يشكل
مرجعية روحية وفكرية للجميع بدون
استثناء .
وفي
البعد الإسلامي لا نرى ، وطنية بدون
عروبة ، أو عروبة بدون وطنية ولا نقر
العروبة الملحدة أو المقتربة إلى صيغة
أيدولوجية تتعارض مع روح العقيدة ،
ونعتقد أننا جميعا يجب أن نتقدم لفهم
الإسلام ، ومزاوجة قيمه ومفاهيمه ،
وأصالته وإنسانيته بالعروبة ، نرفض
الاغتراب بفكر
الأمة وندعو إلى القبول بمنطق العصر
ومتطلبات المستقبل ، ونعو إلى دولة
عربية عصرية مستنيرة بالإسلام ،
باعتباره جامع تراث وشخصية وعقيدة
ومثل الأمة ، والمرجعية الأساس
للعروبة المؤمنة .
إن
حزبنا يعارض مفهوم الأحزاب الإسلامية
السياسية في تصنيف الناس إلى
مواطنين أكثر إسلاما وأقل إسلاما ،
وتصنيف الشعب المسلم إلى مسلمين أكثر
درجة أو مسلمين أقل درجة وأن يكون
الحزب الإسلامي السياسي معني برعاية
فصيل من المسلمين على حساب غيرهم من
المسلمين ، فالعمل الحزبي عمل سياسي
تدخل فيه التنافسات والمصالح السياسية
والحزب الديني ليس استثناء لهذه
القاعدة مما يؤدي بالنتيجة إلى
الإخلال بمعنى الإسلام وشموليته في
رعاية كل مسلم بغض النظر عن موقعه
السياسي في أي حزب كان .
إننا
نؤمن أنه مثلما
لا يصح إقامة عروبة على الحاد ، فإنه لا
يمكن إقامة عروبة مسلمة على انغلاق
وإنكار لمجمل المستجدات في حياة العصر
، أو انغلاق على نهضة العصر الحديثة .
ولهذا
لا بد للعروبة أن تكون مؤمنة ساعية
للتطور ، لتكون قيم الدين وتعاليمه
ومثله مرجعية فكرية للجميع ، ودافعا
للتواصل والتلاقي مع حضارات الأمم في
هذا العصر ، نريد للإسلام أن يكون
مناخا يعم جميع مبادئ وتعاليم وأهداف
الأحزاب ، ونريد كذلك أن يتمازج الدين
بالحياة الواقعية التي جاء ليرقى بها
وينضم شؤونها ولا نريد أن يستغل الدين
للافتراضات الغيبية ، لأننا نرى في
الدين حالة متقدمة على الكفر
وحالة متقدمة في بناء المجتمعات
على صفاء الروح وانطلاقة العقل ،
وارتياد كل آفاق التطور والتقدم .
ويجب
أن نتقدم بالعروبة المؤمنة حتى تتقدم
بنا كما تقدم بالرواد والمبدعين
والمجتهدين الأوائل ، ولهذا نرى
الإسلام فكر أمة ولا نراه حزبا ، ونراه
أمة ، ولا نراه طائفة ، ونراه لكل الآمة
ولكل الأحزاب ولا نراه لجماعة دون
غيرها من الأمة ونراه حالة جامعة ، ولا
نراه حالة مفرقة ، نراه جامعا ولا
نستطيع أن نراه وسيلة للتجزئة
والتفريق .
وإذا
كان التحزب في السياسة يخلق تعصبا
سياسيا له آثاره السلبية في الحياة
السياسية في الوطن ، فالتحزب في الدين
أشد وأخطر أثرا على سلامة المجتمعات
وقد يمتد أثره ليشمل جميع ساحات الأمة .
خامسا
ـ الهـويـة
الـوطنيــة
الهوية
الوطنية تتبع من مكونات الوطن ، بأرضه
ومجتمعه ، ونظامه السياسي ، وتراكم
تجربة شعبه الاجتماعية والسياسية ففي
أي وطن وأي مجتمع ، ليس هناك دولة بدون
صيغة سياسية جامعة تنبثق عنها هوية
سياسية للقطر ، وليس هناك مواطنة بدون
هوية سياسية وطنية .
فالدولة
قد تلتقي مع غيرها بالموروث من صفات
الأمة لكنها تتمايز بالتجربة السياسية
والاجتماعية وظروف الوطن والإقليم
الذي تعيش فيه .
وعليه
فلابد من الأخذ بخصوصية التجربة
الوطنية وعدم تجاوزها . فالخصوصية
الوطنية هي صيغة التقاء جميع الفئات
الاجتماعية والطائفية وأحيانا
العرقية التي تنتمي لنفس القطر ،
يميزها أنها تستظل بنفس الهوية
السياسية للنظام القطري ، وأنها كصيغة
جامعة حالة من
حالات
الدفاع الوطني ضد التقسيم والتجزئة
والتفرقة داخل الوطن الواحد ، وأنها (
أي الصيغة الوطنية ) صيغة ترفض
الانقسام لما هو أدنى وتقبل التوحد
فيما هو أعلى من صيغ البحث عن تكامل
أقطار هذه الأمة .
والصيغة
الوطنية لا تفرق بين أردني وأردني
ولا تفرق بين عربي وعربي إلا بما
تقتضيه ضرورات العمل السياسي
والتنظيمي الوطني في إطار سيادة
الدولة الأردنية .
المرتكزات
العامة لحزب العهد
فـي
المجـال السيـاسي
*
الالتزام بدستور المملكة الأردنية
الهاشمية نصا وروحا ، بوصفه المظلة
الشرعيــــة
لدولة نظامها نيابي ملكي وراثي
وشعبها جزء لا يتجزأ من الأمة العربية
، دينها الإسلام
*
الالتزام بالنظـام التشـريعي الأردني
، ولا سيما الذي ينظـم التعدديــة
السيـاسيــة
والانتخابات النيابية
والحريات العامة .
*
الإيمان بالهوية الوطنية الأردنية ،
التي تنتمي إلى العروبة والإسلام ،
والإيمان المطلـق
بالوحدة العربية الشاملة في إطار
المساواة والديمقراطية .
*الاعتراف
بالحقوق والحريات السياسية للمواطن
وحماية حرياته الشخصية
، وذلك ضمـن
الالتزام الثابت بالأمن الوطني القومي
.
فـي
المجـال الاجتماعي
*
الإيمان بحق المواطن في الحياة
الكريمة ، مع ضرورة تعميق مفهوم
التكافل الاجتماعي والانتماء الوطني
والقومي والمساواة أمام القانون ،
والإيمان بحرياته المتصلة بفكره
وعقيدته ودينه وعمله وتنقله وملكيته .
*
الإيمان بالأسرة الصالحة كنواة
للمجتمع بدءا بالعناية بالطفل وتنشئته
ورعايته الصحية وتعليمه والحفاظ عليه
ومنع الأذى عنه ، وحماية الأسرة بكل
الوسائل الممكنة وإتاحة المجال لأداء
دورها الأساس في المجتمع .
*
المرأة لها كامل الحقوق الدستورية ،
بما في ذلك ضمان مشاركتها السياسية
وإتاحة العمل لها ومنحها الحقوق
المتكافئة مع الرجل .
*
العناية بقطاع الشباب وضرورة إعطائه
الدور الذي يتناسب مع حجم هذا القطاع
وتشكيل الهيئات القادرة على رعاية
الشباب وتوجيههم بصورة تؤهلهم
للمشاركة الفاعلة في رسم السياسات
العامة وصنع القرارات الوطنية
والقومية .
*
الإيمان بأن قضية العدالة الاجتماعية
هي الوجه الأخر للقضية الاقتصادية ،
وأساس ذلك العدالة الاجتماعية
والتكافل الاجتماعي كما عبر عنهما
الإسلام والأنظمة المعاصرة .
*
تنظيم المؤسسات الاجتماعية والخيرية
ضمن سياسة وطنية ، وتأكيد دور الهيئات
الخيرية في العناية والتأهيل ، كقطاع
رافد للإنتاج وداعم له
.
فـي
مجـال التربيـة والتعلـيم
*
انتهاج سياسة تربوية
وتعليمية وطنية وقومية عصرية تقوم على
تنشئة الإنسان الأردني
وطنيا قوميا ، تنشئة مستمدة من
تراث الأمة الروحي والثقافي والانفتاح
على معطيات التقدم في العلوم
الإنسانية والعلمية والتقنية مع
العناية في مجالات التطبيق
*
تطوير محتوى مخرجات التعليم ومضمونها
لتتوافق ومعطيات العصر واحتياجات
المجتمع وأسواق العمل المتاحة وانتهاج
كل سبيل لتطوير معنى التواصل والتكامل
التربوي بين أجزاء الوطن العربي و
أقطاره .
*
حث القطاع الخاص للاستثمار في المجال
التربوي ضمن خطط وطنية مدروسة .
*
رعاية المعلم المربي والارتقاء
بمستواه العلمي ، وتحسين أوضاعه
المعيشية والمهنية
وإنشاء المؤسسات التمثيلية التي
تكفل له هذه الحقوق .
*
النهوض بالتعليم العالي التطبيقي
وتوفير أدوات البحث العلمي والعمل على
إعلاء مبادئ التكامل والتعاون
والتنسيق مع الهيئات الجامعية الوطنية
والمماثلة في الوطن .
*
العمل على تبني سياسة واضحة في مجال
التعليم العالي تتيح الفرص لأكبر قطاع
من أبناء الشعب ، وتهيئ لهم سبل
للارتقاء العلمي والثقافي .
*
ربط سياسات التعليم العالي باحتياجات
النماء والتقدم في المملكة .
فـي
المجـال الاقتصـادي
*
إقامة اقتصاد وطني حر ، يقوم على تكامل
الأدوار بين القطاعين العام والخاص ،
ويقوم على احترام المبادرة الفردية
ومبادرة القطاع الخاص وإبداعه ، مع
المحافظة على دور الدولة في الرقابة
على الفعاليات الاقتصادية وتطوير
التشريعات والارتقاء بالإدارة
الاقتصادية في البلاد بما يشجع
الاقتصاد الحر وروح المبادرة لدى
المواطنين كما يؤمن الحزب بأهمية
الدور المشترك للقطاع العام والخاص في
وضع الخطط الاقتصادية والتنموية
والمشاركة المستمرة في مراجعة الأوضاع
الاقتصادية وتقييم الأداء الاقتصادي
واقتراح الخطط والتشريعات العصرية
التي تكفل تكامل الأدوار والارتقاء
المستمر بأداء الاقتصاد الوطني كخطوة
أولى على طريق التكامل الاقتصادي
العربي .
*
توعية المواطن بمتطلبات الاقتصاد
الوطني وتطوير سلوك داعم لنشاط
المملكة الاقتصادية وتمكين المواطن من
الاطلاع على مجرياته واعتبار ذلك حقا
من حقوقه الأساسية .
*
العمل على إيجاد السبل الكفيلة بمنع
الهدر المالي وتحسين إدارة الموارد
ومضاعفة مساهمة العامل الإنساني في
الإنتاج والتنمية وخلق الظروف
الاقتصادية المواتية لتوطين رأس المال
الوطني وتشجيع استثماراته في
المشروعات الوطنية .
*
تبني سياسة ضريبية تقوم على تحقيق
العدالة بين المواطنين وفقا لمدخلاتهم
في تحمل الأعباء الضريبية ، وتحديث
التشريعات ، وتدريب الكوادر والخبرات
القادرة على التطبيق العادل لهذه
السياسة.
*
تشجيع الاستثمارات الخارجية داخل
المملكة وإعطاؤها الحوافز التشجيعية
والضمانات الكافية لاستقرارها
واستمرارها .
*
تشجيع الصناعات العربية والوطنية
لأنها ركنا هاما من أركان البناء
الاقتصادي وقاعدة لا غنى عنها في ضمان
الاستقلال السياسي وحرية اتخاذ القرار
الوطني في عالم يعتمد على الصناعة
والتصنيع .
*
العمل على رفع كفاءة الصناعات الوطنية
، وزيادة حجم صادراتها من أجل خلق
توازن في الدخل القومي وخلق فرص عمل
جديدة .
فـي
المجـال الزراعي والمائي
*
إعادة النظر في السياسة الزراعية
الراهنة ، وتبني سياسة تنموية شاملة
لهذا القطاع ، لا سيما في مجالات توحيد
المؤسسات العاملة في القطاع وتوفير
قروض زراعية ميسرة وتطبيق مبدأ
التأمين الزراعي .
*
ضرورة تكامل القطاع الزراعي مع القطاع
الصناعي صمانا لتحقيق التنمية الوطنية
المتكاملة .
*
مراجعة السياسة المائية وربطها
بالسياسة الزراعية بقصد توفير مياه
الري الكافية لفلاحة الأرض وزيادة
إنتاج الغذاء مع التركيز على المحاصيل
الاستراتيجية .
*
تطوير موارد المياه السطحية والجوفية
بما في ذلك إقامة السدود ومعالجة
المياه العادمة .
*تشجيع
الاستثمار في مجال إنتاج مدخلات
الإنتاج الزراعي ، وتطوير القدرات
التسويقية لهذا الإنتاج في الأسواق
الخارجية
فـي
مجال العمل والعمال
*
اعتبار العمل حق لكل مواطن ولا تكتمل
المواطنة إلا بإتاحة الفرصة للمواطن
بالعمل والإنتاج ، والمشاركة في
عمليات البناء مما يعني زيادة في
مجالات العمل وتوفير فرصه .
*
تبني سياسات عمالية ونقابية تكفل
حماية حقوق العمال وتصون كرامتهم
وتضمن فرص التقدم للنابهين والمبدعين
منهم في إطار من المساواة والعدالة
الاجتماعية .
*
تطوير سياسة الضمان الاجتماعي للعمال
بحيث تشمل كل عامل ومتضرر بسبب العمل
والحيلولة دون سوء استثمار أموال
الضمان الاجتماعي ووضع التشريعات
المناسبة في هذا المجال .
*
اعتبار العمل النقابي جزء من
الممارسات الديمقراطية بما في ذلك
التعبير عن احتياجاتهم ومواقفهم
المهنية وطموحاتهم في تطوير المهنة
وذلك من خلال تنظيمات نقابية تمثلهم
وتقام باختيارهم الحر ، لتعبر عن دورهم
في تطوير مجتمعهم وبناءه وتنميته .
*
الحد من استيراد العمالة وإعادة تنظيم
المطلوب منها وفقا لاحتياجات سوق
العمل وتأهيل العمالة الأردنية وحفزها
على العمل في كافة المجالات دون الشعور
بالعيب .
فـي
المجال البيئي
*
الربط الوثيق بين عمليتي التنمية
والبيئة بحيث يتم الاهتمام بجميع
عناصر البيئة مما يترتب مسؤولية خاصة
تجاه البيئة الوطنية .
*
التوجه نحو زيادة الوعي الشعبي
بالبيئة وعدم استنزاف مصادر الطبيعة
في المملكة باعتبار ذلك ملكا للجيل
المعاصر والأجيال القادمة .
*
تبني مناهج للمحافظة على البيئة
وحمايتها واعتبار ذلك جهدا شاملا لا
تقع مسئوليته على الهيئات الرسمية ، بل
لا بد أن تأخذ الهيئات الشعبية دورها
في هذا المجال .
*
تنفيذ استراتيجية بيئية وطنية تنسجم
والاهتمام العالمي بالبيئة .
فـي
المجال العلاجي والرعاية الصحية
*
العمل على تغطية القوى البشرية في
مختلف الحقول الصحية .
*
التركيز على دعم الطب الوقائي
والرعاية الصحية الأولية والشاملة .
*
توحيد المؤسسات العاملة في القطاع
العلاجي في مؤسسة واحدة للوصول إلى
تأمين الخدمات الطبية لكافة المواطنين
بسهولة ويسر وبأقل التكاليف الممكنة .
*
إنشاء مراكز بحوث تختص بتطوير النظم
والأساليب الصحية بصورة مستمرة .
*
الاهتمام الوطني بعملية التوعية
والتثقيف الصحي على المستوى الفردي
والجماعي .
*
التعاون بين المؤسسات والدوائر
والأطراف من غير الجسم الطبي مع
المؤسسات الطبية لغايات زيادة فعالية
الرعاية الصحية
*
توفير الدعم والمصادر المادية ، ومن
ضمنها المعدات والأجهزة والبنى
التحتية لزيادة الكفاءة في حقل
الرعاية الصحية .
*
التأكيد على أهمية المشاركة الشعبية
في التخطيط وتقويم السياسات الصحية .
فـي
المجال الإعلامي
*
العمل على صياغة إعلام وطني فاعل
ومعاصر ينطلق من الثوابت الوطنية
والقومية التي تعلي من قيمة الوطن
وتاريخه ومواقفه وإنجازاته وتعلن
بصراحة انتماءه القومي والروحي ودوره
الصريح في الإطار الدولي والإنساني .
*
جعل الإعلام متاحا للمواطنين لكي
يعبروا عن آرائهم وقضاياهم من خلال
قنواته بدون تحيز أو تمييز ، ضمن
الحدود التي لا تتجاوز القوانين
والأنظمة المرعية .
*
تحييد الإعلام الرسمي والعمل بكل
السبل على عدم إنحيازه لأي من التيارات
السياسية والفكرية المتباينة ، مهما
كان موقعها من السلطة .
فـي
المجال الثقـافـي
*
النظر إلى الثقافة على إنها حصيلة من
المعارف وقدرة على التفاعل والرهان في
هذا العصر يجب أن ينصب على العمل
الثقافي ولا سيما بعد التغيرات العظمى
التي حدثت في العالم .
*
التوجه نحو دراسة رؤى العالم السائد
ومن ثم إيجاد الصيغ الثقافية التي
تواجه هذه الرؤى من خلال ثقافة
مستقبلية لا تنقطع عن الموروث المفيد .
*
إطلاق العمل الثقافي وتوفير مناخات
الإبداع وتجاوز الأطر التقليدية
وتفعيل دور المؤسسات الثقافية
والتأكيد على وحدة الجسم الثقافي
الوطني وتكامله مع الحركة الثقافية
العربية .
*
ضرورة المتابعة النقدية لكل القضايا
التي تشغل العقل العربي في الوقت
الراهن والعمل على تنشيط العقل
المتحرك الجواب للآفاق الذي يسأل
ويتساءل ويبني ويبتدع الجديد القادر
الزاخر بالمفاهيم والمصطلحات الحديثة
للمزيد
من المعلومات و التفاصيل الرجاء
مراسلة العهد .....
انقر الأن
النظام
الأساسي ..... انقر
هنا
|